محمد علي الطاهر
 

نبذة ذاتية

>

صفحة ٢١

فـي دمـشــق

أقام أبو الحسن في دمشق حتى عام ١٩٥٧ محاطاً بتقدير كبير من الوطنيين السوريين الرسميين منهم وغير الرسميين بدءا من رؤساء جمهوريتها مثل هاشم بك الأتاسي وشكري بك القوتلي ثم ناظم بك القدسي ، إلى أن وقعت الحكومة والبلاد في قبضة المخابرات العسكرية السورية (المكتب الثاني) بقيادة المقدم عبد الحميد السرّاج ، وسيطرت على مُقدّرات البلاد وأصبحت هي الحاكم الفعلي لها . وكان المقدم السرّاج على صلة وثيقة بأقرانه في المخابرات المصرية التي كانت قد ضاق ذرعها بكتابات أبا الحسن المعادية لتصرفات حكومة ثورة ١٩٥٢ حيال رجالات الحركة الوطنية وأرباب الصحافة الوطنية في مصر .

حفل تدشين مستشفى يبرود الجديد عام ١٩٥٥
من اليمين إلى اليسار: ١- رئيس الوزراء صبري العسلي ٢- أبو الحسن ٣- رئيس الجمهورية شكري القوتلي

من المحتمل أنها أوعزت للمخابرات السورية بمضايقة أبا الحسن لحمله على الكف عن تصديه للحكومة في مصـر أو إخراجه من البلاد . وقد نجح عبد الحميد السرّاج في ذلك ، حيث وجد أبو الحسن نفسه وأسرته التي كانت معه في دمشق في خطر ، ولم تنجح محاولاته في الاستنجاد برئيس الجمهورية ولا برئيس الوزراء ولا برئيس المجلس النيابي ، لأنهم هم أنفسهم كانوا مهددين من قبل المخابرات . بل وما لبثوا أن فقدوا مناصبهم بعد إعلان الجمهورية العربية المتحدة التي كان من المفروض أن توحد سوريا مع مصـر عـام ١٩٥٨ . فنزح أبو الحسن قسراً عن سوريا إلى لبنان في صيف عام ١٩٥٧ دون أن تكتب له العودة إلى حبيبته دمشق .

أبو الحسن بصحبة الرئيس شكري القوتلي ورئيس الوزراء صبري العسلي
والملك حسين خلال زيارة الأخير الرسمية لسوريا - دمشق ١٩ أغسطس (اّب) ١٩٥٦
الصفحة السابقة
الصفحة اللاحقة
 
Eltaher.org ٢٠٢٤ © | اتصل بنا